post Image
3
November
2020

المشوار الأخير في الإنتخابات الأمريكيه : من يملك مفتاح البيت الأبيض والرقم السحري ؟

ناصر الربيعي

تتجه الأنظار صوب الإنتخابات الأمريكية :
من يفوز ؟ : ترامب أم بايدن المتحدي ؟
والتركيز أكثر على الولاية السحرية ، فلوريدا ، والرقم السحري ٢٧٠ .


الذي يفوز بفلوريدا المشمسة يفوز بالبيت بالبيت الأبيض .
يبتسم الجمهوريون لمجرد ذكر اسم هذه الولاية ، فيما يرتجف خصومهم الديمقراطيون لذكرها أيضا !

 

منذ ١٩٤٨ ، لم يفُز رئيس امريكي بدون الفوز بهذه الولاية السحرية !

 

ولم يفُز قط رئيس جمهوري منذ أكثر من مئة سنة من غير الفوز بهذا المفتاح السحري ، فلوريدا !

 

لهذا كلا المرشحين يهيمان في حبها .

 

ترامب يعلن في حملته مرار وتكرارا أن فلوريدا "وطنه ومسقط رأسه" ، مع أنه من نيويورك !

 

وبايدن يقول لجماهيره : إن زرَّقت فلوريدا ، خلاص ، خلاص ، فزنا !

 

اللون الأزرق لون الحزب الديمقراطي الذي يمثله جو بايدن .

 

فكلاهما يحبان فلوريدا ! فمن تحب هي يا ترى ؟ . لننتظر ونرى يوم الأربعاء .

 

الرقم السحري ٢٧٠ !


من يتابع الإنتخابات الأمريكية ومع قرب يوم الأقتراع ، ٣ نوفمبر ، يجد أن الرقم ٢٧٠ يهيمن على كل شيئ تقريبا . فمن يحصل على الرقم ٢٧٠ يفُز ، وليس من يحصل على الأصوات الأكثر من عموم الشعب الأمريكي !


في ٢٠١٦ ، حصلت هيلاري كلنتون على حوالي ٣ مليون صوت أزيد من ترامب ، ومع ذلك لم تفُز ! لماذا ؟


لأنها لم تفز بهذا الرقم ٢٧٠ من أصوات ما يعرف بالكلية الانتخابية ، أو نظام الفائز يأخذ الكل !


الملايين المملينة من الناخبين ، تؤل كلها في النهاية إلى ٢٧٠ ! وهو ما يجعل هذه الإنتخابات الأغرب في العالم ! ويتساءل المنتقدون لهذا النظام ، الساري لأكثر من مئتين سنة ، وأكثرهم امريكيون : إذا لم أفز بأغلبية الأصوات العامة ، فلِمَ الذهاب للإنتخابات أصلا ؟!


الرقم ٢٧٠ هو النصف زايد واحد من الرقم ٥٣٨ ، وهذا هو الرقم الذي يمثل الناخبين من الولايات الخمسين . اي أن من ينتخب الرئيس في النهاية فعلا هم هولاء (٥٣٨ ) فقط وليس ال ٢٤٠ مليون ناخب المسجل ، أو ال ١٥٠ مليون وهم المتوقع خروجهم حتى الثلاثاء . صوت مبكرا إلى اليوم الأحد أكثر من ٩٠ مليون ، اكثر من نصفهم بالبريد والباقي بالحضور الشخصي . وهي أعلى من نسبة إقبال ٢٠١٦ ، وقد تكون اعلى إقبال منذ عقود .

 

هولاء الناخبون (٥٣٨) من المعروفين والوجاهات ، ورجال المال والأعمال ، ومسؤلين سابقين . يختارهم الحزبان الجمهوري والديمقراطي . حسب عدد سكان الولاية .

 

والعدد (٥٣٨) يساوي عدد أعضاء الكونجرس من الولايات الخمسين . وهم ٤٣٥ عضو مجلس النواب ، و ١٠٠ عضو مجلس شيوخ زائدا ثلاثة اعضاء من العاصمة واشنطن ، او مقاطعة كلومبيا كما تسمى تمييزا عن الولاية واشنطن غير العاصمة .

 

فمثلا ، تعطى ولاية كلفورنيا ٥٥ ناخب ، وهي الأكثر سكانا (٥٥ مليون ) ، وتكساس ، تعطى ٣٨ ناخب وهي ثاني أكبر ولاية بالسكان ، وتعطى فلوريدا ٢٩ ناخب ، واقل ولاية تأخذ ٣ فقط ، مثل السكا .

 

والفائز يأخذ الكل !
يعني ، إذا فازا بالأصوات العامة أحد المرشحين بولاية ما ولتكن فلوريدا - مثلا - فأنه تؤل إليه كل أصوات الكلية الإنتخابية ال ٢٩ ( ديمقراطيين وجمهوريين ! )


المراقبون يتوقعون أن يكون ما بعد ٣ نوفمبر ، إما قيامة وجحيم ، وإما نتيجة واضحة وقاطعة لا لبس فيها .


البنتاجون تصلي ليل ونهار من أجل حصول فوز مدوي لاحدهما وهزيمة ساحقة للآخر .


النتجية المائعة ، قد تعني على الأرجح الدخول في معمعة ودوامة من من القلاقل والاضطرابات ، أحسن سيناريو لها هو الاحتجاجات والمظاهرات و المحكمة العليا، والأسوأ هو الانزلاق لحرب اهلية !


الإنقاسم والأستقطاب ، حاد وعميق ، ولم يحصل أسوأ منه من قبل !
إنقسام سياسي ، وانقسام اعلامي وانقسام هوية أيضا !
وهكذا هو الأستقطاب أيضا .


تشاهد سي إن إن وأخواتها وهي تتحدث ليل ونهار عن فوز بايدن وهزيمة ترامب وبالمقابل ، فوكس نيوز وأخواتها لا تتوقف عن الحديث عن فوز ترامب وهزيمة بايدن !


دعونا نرى .

صفحة الكاتب الفيس بوك