post Image
13
October
2020

قالت: تصاعد القتال مؤخرا قوض مسار السلام ..صحيفة امريكية تؤكد بأن التحالف والحوثيين استخدموا "التجويع كسلاح حرب"

 

 

 

صنعاء (أوام)- كشف تقرير نشرته صحيفة امريكية ان جميع اطراف الصراع في اليمن استخدمت "التجويع كسلاح حرب" خلال القتال المستمر منذ 6 سنوات، وتصاعدت وتيرته مؤخرا، ما اسفر عن مقتل 67 وأصيب 123 من المدنيين.

 

وأكد التقرير الذي نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال"، الاثنين، التحالف العربي الذي تقوده السعودية والحوثيون عطلوا إمداد الغذاء والماء على طول مدة الحرب التي أندلعت في 26 من مارس 2015، كوسيلة من وسائل الحرب في إنتهاك للقانون الدولي، بحسب تأكيدات الأمم المتحدة.

 

 

وقال التقرير أعده الباحث سوني إنجل راسموسن، أن التحالف فرض حصارًا جويًا وبريًا وبحريًا على مناطق سيطرة الحوثيين حول صنعاء، وأخضع الواردات لموافقة مسبقة منه، ما أدى إلى إرتفاع الأسعار، وأسهم تفاقم الجوع الى أن وصل الى معدلات مرتفعة.

                     

ووفقا للأمم المتحدة، لا يعرف حوالي 7.4 مليون يمني من أين ستأتي وجبتهم التالية، وهناك أكثر من 12 مليونًا في حاجة ماسة إلى المساعدة للحصول على مياه الشرب.

 

   وقال التقرير أن ذلك أن اطراف الصراع تستخدم التجويع كسلاح حرب.

 

واستشهد التقرير بما ذكره أليكس دي وال، مؤلف كتاب "الجوع الجماعي: تاريخ المجاعة ومستقبلها": "في البداية، توقع السعوديون حربًا قصيرة واعتقدوا أن إلحاق مشقة شديدة باستخدام الحصار أفضل من محاربة الحوثيين على الأرض".

 

 

 

وقال دي وال :"لقد تحول ذلك إلى جهد دؤوب لتدمير إقتصاد المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، بما في ذلك الهجمات على العديد من ضروريات الحياة".

 

وفيما يتصل بالدور الذي قام به الحوثيين، أفاد تقرير صحيفة  "وول ستريت" أنهم -اي الحوثيين "استغلوا معاناة الشعب اليمني، لجذب المساعدات الإنسانية والاستفادة منها"، في تمويل الحروب.

 

 

واضاف: أن الحوثييون "أعاقوا توزيع المساعدات الدولية بمحاولة فرض ضريبة بنسبة 2 في المائة على المساعدات في مناطقهم".

 

وساق التقرير الاتهامات برنامج الأغذية العالمي العام الماضي للحوثيين بتحويل مسار المساعدات المقرة نحو اتجاهات اخرى تلبي مصالحهم، ما دفع الى تهديد البرنامج بايقاف المساعدة على مراحل.

 

وقال التقرير أن الحوثيين فرضوا حصاراً على تعز، ثالث أكبر مدينة في البلاد، في الجنوب الغربي.

 

 

وأورد التقرير في سياق كشفه عن حجم الدور الذي لعبه التحالف في استخدام الجوع كسلاح في الحرب، ما ذكرته وكالة الإغاثة الدولية من أن التحالف قصف دون تمييز وسائل نقل الأغذية والأسواق ومنشآت المياه.

 

 وقالت الصحيفة "أن الحوثيون قصفوا المدنيين مما جعل التسوق لشراء الطعام مسعى خطيرًا"، بحسب افادات ادلت بها وكالات الإغاثة الدولية الفترة الماضية.

 

 

 

 

وعزز التقرير الاستنتاجات التي توصل اليها، بقول دي وال، ويعمل كمدير تنفيذي لمؤسسة السلام العالمي: "إن مثل هذه التكتيكات  التي انتهجها التحالف كانت بهدف السعي المتهور لتحقيق أهداف عسكرية وسياسية وإقتصادية".

 

 

واضاف أن تلك التكتيكات "تسببت عن قصد في المجاعة كنتيجة متوقعة". مع الاشارة الى أن اليمن كان "بالفعل ضعيفًا للغاية، فمن المستهجن بشكل مضاعف شن حرب مجاعة هناك"، بحسب دي ول.

 

 

وقالت الصحفية " إن اشتداد وتيرة القتال باليمن في الأيام الأخيرة، يهدد بالقضاء على عملية السلام المتوقفة، ويزيد ما تسميه منظمات الإغاثة أسوأ كارثة إنسانية في العالم.

 

واضافة:" أن الاشتباكات تصاعدت حول مدينة الحديدة الساحلية مؤخرا، قوضت الوصول الى طريق يؤدي لاتفاق أوسع لإنهاء الحرب المستمرة منذ ما يقرب من ست سنوات".

 

وكانت جماعة الحوثي الذين يتلقون دعما من ايران والحكومة المدعومة من السعودية قد أبرموا اتفاقا لوقف إطلاق النار في أواخر عام 2018.

 

وقال التقرير: أن الحديدة شهدت الأسبوع الماضي أسوأ تصعيد للعنف منذ الهدنة قبل عامين، بحسب مراقبين دوليين وكلا الطرفين المتحاربين.

 

واشار الى ان الاشتباكات اشتملت على غارات جوية قام بها التحالف الذي تقوده السعودية، وكذلك قام الحوثيون بقصف مماثل على اماكن اخرى من البلاد.

 

وذكر التقرير أن الضحايا المدنيين الذي سقطوا في تلك الاشتاكات في سبتمبر على مستوى البلاد، هو الأعلى منذ نوفمبر الماضي.

 

وقال بحسب احصاء نشره مشروع مراقبة الأثر المدني المتخصص في جمع البيانات والمعلومات حول ضحايا النزاعات المسلحة في اليمن، أن اعمال العنف التي اندلعت مؤخرا في عدة مناطق باليمن ادت الى مقتل 67 مدنيا وأصيب  123 اخرين.

 

 

وأكد التقرير  أن تصاعد العنف هدد بتفاقم أزمة الجوع على نطاق واسع في اليمن، حيث يحتاج ثلثا السكان إلى مساعدات غذائية.

 

 

ولفت التقرير إلى تعثر جهود السلام التي توسطت فيها الأمم المتحدة، مع قيام الحوثيون بفتح ثلاث جبهات جديدة في منطقة مأرب شرق صنعاء متقدمين نحو آخر معقل للحكومة المعترف بها دوليا والتي طردها مسلحي المجلس الانتقالي من مدينة عدن العام الماضي.

 

وقالت "وول ستريت جورنال" إن سيطرة جماعة الحوثيين على مأرب من شأنه أن يمنحهم التحكم على أحد أكبر حقول النفط والغاز في البلاد.