post Image
20
June
2020

لماذا فشلت المملكة في تنفيذ "اتفاق الرياض".. وكيف أصبحت جزءا من لعبة حبكتها لليمن سابقا؟!

 

 

صنعاء (أوام)-

في 18 من شهر يونيو الجاري نشرت وكالة "رويترز" تسريبا، يشير الى مقترح سعودي لأرب الصداع في المحافظات الجنوبية، وتقسيم السلطة بين الانتقالي من جهة وهادي والاخوان من جهة اخرى...

 

- اليوم التالي، استقبل علي محسن السفير الامريكي في اليمن، وأكد له الاخير ان واشنطن تتمسك ب-"الشرعية".

 

- اليوم الذي يليه عادة الحرب التي كانت قد هداءت لتوها في ابين، وأثر ذلك سيطر الانتقالي على جزيرة سقطرة.

 

 

الحصيلة..

تبعثرت جهود الرياض لتنفيذ "اتفاق الرياض" على طاولة الرياض ايضا.

 

 

-وبالمثل، وعلى الضفة الاخرى والمستنقع الاكبر..

 

تقود سلطنة عمان، حوارات غير معلنة بين السعودية والحوثيين، بالكاد وبعد جولات عديدة وحوارات شاقة، يتوصل الجانبان الى مجموعة من الاتفاقات والتفاهمات، ممكن ان تشكل ارضية لايقاف الحرب مستقبلا.

 

  • تاليا، يمنح مبعوث الامين العام للامم المتحدة ضوءا لتحرك مجددا، يجول من هذه العاصمة الى تلك الدولة، وبجعبته مسودة من تلك التفاهمات بحثا عن دعما لاستعادة السلام بعد سنوات طويلة من الحروب العدمية التي تقودها جماعات ... في اليمن.

 

قبل أن يقترب المبعوث من نقطة النهاية، مبشرا الشعب اليمني المتلهف بقرب التوصل الى اتفاق إطلاق النار وايقاف الحرب، في تلك الاثناء تقفز الى واجهة الاحداث مجددا قطر وايران.

 

 تتصدرا مقدمة الاحداث التي تنقلها آلينا وسائل الاعلام التابعة للدولتين والمهتمة أيضا.

 

 

هناك، حدث ما مشترك بين الدولتين، من قبيل لقاء مشترك لمسئولين كبار في الدولتين، احيانا يعقد على هامش مؤتمر او ندوه دولية ما، لكنه في المرة الاخيرة كان عبارة عن اتصال مشترك بين زعيمي الدولتين، وتحديدا في 22 من ابريل الماضي.

 

 

تفيد وسائل الاعلام التي تناقلت الخبر أن الدولتين تؤكدا على الاهتمام بما يجري في اليمن، ولا تغفل أيضا الإشارة الى أن قيادات البلدين تشدد على وقوفهما الى جانب الشعب اليمني الذي يتعرض لاعتداءات من الجانب السعودي الاماراتي.. الى هنا وضع نقطة عند نهاية السطر، وخطا احمرا على عبارة "وقوفهما الى جانب الشعب اليمني".

 

 

 

لا حقا، تنعكس تلك العبارة بشكل فاعل في تصرف الجماعتين التي تمسك بزمام "الشرعية" حليفة التحالف، والجماعة التي تسيطر على مقاليد السلطة في العاصمة التاريخية لليمن. في شكل تصعيد مفاجئ بجبهات كانت نائمة منذ سنوات، وضع اشتراطات تعجيزية، هجمات وصواريخ تنطلق من هنا وهناك..

 

 

تصبح جهود إيقاف الحرب اثر ذلك وفي وضع مرتبك، وتتحرك آلة الإعلامية التابعة لهما بكيل التهم والشتائم ضد مبعوث الأمم المتحدة، لتضفي ستائرا لإخفاء المتسبب الحقيقي في احباط مساعي السلام.  

 

 

النتيجة :

سقوط محاولة أخرى لإنقاذ اليمن.. وتتحول حينها محاولة ايقاف الحرب الى احبار مرسومة على شيكات وقسائم البنك نوت، تتبعثر باستمرار على طاولة المزايدات في اسواق بيع الاوطان وتجار الحروب.

 

 

الحكاية باختصار:

هي أن السعودية تورطت في حبك لعبة أكبر من حجمها وقدرتها في بادئ الامر باليمن.

 

  أصبحت الرياض بعد أن خسرت كل اوراقها، مجرد لعبة في أيادي أطراف دولية عدة.

 

 حتى هادي والاخوان الذين يربضون في فنادها منذ أكثر من خمس سنوات، صاروا أداءه بيد اعداءها (القطريين، الاتراك، الإيرانيين، وحتى الأمريكيين) الذين ينازعونها السيادة في المنطقة وعلى ارضها.

 

 تستخدمهم تلك الدول ضد المملكة وعلى طاولتها رغما عن انفها...