post Image
18
May
2020

دول الخليج لا ترغب بوجود اليمن.. رئيس المؤتمر الشعبي يدعو الى حوار داخلي على قاعدة المواجهة والوحدة ودولة وطنية

 

صنعاء (أوام)- دعا رئيس المؤتمر الشعبي العام صادق بن أمين أبوراس، اليوم الاثنين، جميع القوى والأطراف اليمنية الى الحوار على قاعدة مواجهة العدوان الخارجي وبناء الدولة الوطنية الديمقراطية الموحدة، على خلفية نتائج خمس سنوات من العدوان السعودي الاماراتي على اليمن، والفشل الذريع الذي منيت به القوى المواليه لهما.

 

واعراب أبوراس في المقالة التي نشرتها وسائل الاعلام عن أمله في أن تراجع القوى اليمنية التي تستقوي بالدول الخارجية موقفها، استنادا الى نتائج خمس سنوات من الحرب "العدوانية والاجرامية القذرة" التي تشنها دولتي السعودية والامارات على اليمن.

 

وتمنى رئيس المؤتمر أن تدرك تلك القوى التي وقعت في فخ التحالف مع دول العدوان الخارجي وكذلك بقية الشعب اليمني "أن لا وجود لهم إلا ببقاء وطنهم موحدا وعليهم التلاقي والحوار".

 

وقال يجب على الشعب اليمني بكل اطيافه السياسية وتنوعاته الاجتماعية ان تستلهم الدروس والعبر من الأخطاء التي وقعت سابقا، او تلك التي ركمتها سنوات الحرب الخمس الماضية كي لا تتكرر في المستقبل، محذرا في ذات الوقت من أن اليمن باتت على مفترق طرق، ولا خيار امام اليمنيين جميعا الا أن يكونوا معا.

 


واعترف رئيس المؤتمر في المقالة التي نشرت بمناسبة الذكرى الثلاثين لإعادة الوحدة اليمنية بعد عقود من التمزق والانقسامات قضاها اليمنيون في ظل الاحتلال والهيمنة الخارجية والحكم اللاديمقراطي بأن هناك خطأ جسيمة شوهت بنيان الدولة ودورها في المجتمع ساهم فيها الجميع.

وقال الدول الخليجية والمجاورة استغلتها خلال الخمس السنوات الماضية ولازالت، لاعادة تمزيق اليمن والدفع به الى أتوان حروب داخلية عاصفة.

 


وحذر تلك القوى من مغبة الاستمرار في الارتهان لمخطاط واطماع الخارج على حساب ومصالح اليمن..مشيرا الى ان الحرب مشتعلة منذ بداية 2015 أوضحت ان العدوان الخارجي لن يحقق لهم أهدافهم، مهما كانت على حساب بقية القوى الرطنية.

 


وقال" يجب عليهم أن يدركوا أن الاستقواء بالخارج لن يحقق لهم ما عجزوا عن تحقيقه في الداخل سابقا وفي الوقت الراهن.. فمصالحه-أي الخارج- تتجاوز مخططاتهم، واطماعه تتناقض مع اجندتهم.

 

وأكد أن لا سبيل امام القوى اليمنية "إلا العودة إلى التفاهم والتصالح والحوار ، لا سيما وأن التحالف السعودي الإماراتي في عدوانه على اليمن يستهدف اليمنيين جميعاً".

 

 

وأضاف: "وحتى اصحاب الدعوات المناطقية والجهوية لم يكونوا صادقين في دعواتهم وكل ما قاموا به سهّل لهذا العدوان النيل من اليمن جنوبه وشرقه وشماله وغربه"..

 

وقال " انه بعد خمس سنوات من هذا العدوان بات واضحاً أن إعادة تشطير اليمن وتقسيمه وتمزيقه واعادته الى ما قبل الـ 22 من مايو يعد هدفاً لمن لا يريد لليمن وشعبه أن يقف على قدميه في الجوار الاقليمي وتحديداً النظام السعودي والاماراتي وبعض دول الخليج التي عملت جاهدة على إبقاء اليمن في أتون الأزمات والصراعات والحروب بهدف النيل من وحدته وأمنه واستقراره".

 


وأضاف: "لكن هذا كله لا يعفي أبناء اليمن من المسئولية، فهم على اختلاف توجهاتهم السياسية من سهلوا للقوى الخارجية للنيل من وحدة وطنهم وسيادته واستقلاله وفي صدارتهم من أعادوا وحدة هذا الوطن".

 

وأشار "نحن هنا لا نحاكم أحداً فذلك متروك للتاريخ وأجيال اليمن القادمة، لكننا اليوم معنيون بدعوة جميع من يهمهم اليمن ووحدته وسيادته واستقلاله للمراجعة الجادة فهناك الكثير من الأخطاء التي ينبغي الوقوف أمامها بكل الصدق والمسئولية بعيداً عن أي حسابات لمشاريع آنية وانانية ضيقة وصغيرة بعد أن بات واضحاً أن الخطر داهم ومشاريع العدوان المستمرة منذ عام 2015م لم تعد خافية أو ملتبسة".

 


وشدد على موقف المؤتمر الشعبي العام بقوله "نحن في المؤتمر لا نخشى توجهاً كهذا، بل نعتقد أنه ضروري وملح ولسنا من أولئك الذين يقفون خلف اصبعهم ويحملون الآخرين اخطاءهم ويعتبرون انفسهم منزهين".

 


وقال "نحن لا ننكر - ليس الآن وإنما منذ زمن بعيد - أن هناك أخطاء فادحة شارك فيها الجميع ولعبت القوى الخارجية عليها لتحقيق مآربها، وما كان لها ذلك لولا وجود من سهل لها في حين كان بيد الجميع الوقوف أمام الأسباب والعوامل التي أدت إلى ذلك وإيجاد حلول لها في إطار مصلحة اليمن ووحدته وسيادته واستقلاله".

 


وشدد أبوراس على ان الشعب اليمني ظل موحد عبر تاريخه وسيظل كذلك ، وأي ظواهر خارج هذا ليست الا سحابة صيف، سرعان ما ستنقشع، ويعود هذا الشعب إلى مساره الوحدوي لأن لا لنا جميعا كيمنيين حاضرا ومستقبلا إلا التمسك بالوحدة.

 


وقال: "لقد واجه الشعب اليمني الكثير من الزوابع والرياح التي أرادت تمزيقه في فترات ومراحل مختلفة من تاريخه لكنه بقي موحداً وذهب كل الذين سعوا إلى احتلاله وغزوه وتمزيقه وانتهوا وبقي هذا الشعب العظيم ، ولن يكون ما يتعرض له اليوم إلا حالة استثنائية سوف تذهب أدراج الرياح كسابقاتها".

 

وأكد "ومن هنا فإن وحدة الـ 22 من مايو 1990م ستظل مناسبة وطنية ومحطة تاريخية، رغم كل ما واجهته من صعوبات وتحديات ومخاطر ترجع لأسباب موضوعية وذاتية خارجية وداخلية".