post Image
8
March
2020

السعودية.. الاسباب الحقيقة لاعتقال أبرز الامراء، وانباء عن تدهور صحة الملك سلمان

 

 

صنعاء (أوام)- اعتقل السلطات السعودية مجموعة من الامراء من بينهم الأمير أحمد بن عبدالعزيز شقيق الملك سلمان الأصغر الذي لازال علي قيد الحياه، ويعتقد الكثيرون أنه المؤهل لخلافة العرش.

 

وأفادت "وكالة رويترز" أن حملة الاعتقال شملت أيضا ولي العهد السابق محمد بن نايف، وأخيه غير الشقيق الأمير نواف، اثناء تواجدهما في مخيم خاص بالصحراء الجمعة الماضية، فيما تم أخذ الأمير أحمد من منزله في ذات اليوم.

 

ورجحت "رويترز" أن الاعتقالات تمت بموافقة الملك سلمان الذي يتمتع "بحالة عقلية ونفسية جيدة"، بتهمة التخطيط لانقلاب، وأنهم أيضا متهمون "بالخيانة العظمى".

 

 

ونص تقرير رويترز وأيضا وكالة أسوشييتد برس الأمريكية :

 

 

 

مصادر: السعودية تحتجز 3 من كبار أفراد الأسرة المالكة أحدهم شقيق الملك

 

الرياض (رويترز) - احتجزت السعودية ثلاثة أمراء بارزين من بينهم الأمير أحمد بن عبد العزيز، شقيق الملك سلمان، والأمير محمد بن نايف، ابن شقيق العاهل السعودي، بدعوى التخطيط لانقلاب حسبما ذكرت مصادر مطلعة على الأمر.

 

وتحرك الأمير محمد بن سلمان، ولي عهد السعودية وابن الملك سلمان والحاكم الفعلي للبلاد، لتعزيز سلطته منذ إزاحة الأمير محمد بن نايف عن ولاية العهد عام 2017.

 

وفي وقت لاحق من ذلك العام، احتجز الأمير محمد بن سلمان عددا من أفراد الأسرة المالكة وشخصيات سعودية بارزة أخرى داخل فندق ريتز كارلتون بالرياض على مدى شهور في حملة ضد الفساد أحدثت صدمة في الداخل والخارج.

 

وصرحت خمسة مصادر لرويترز بأنه تم احتجاز الأمير أحمد والأمير محمد بن نايف في العملية الأخيرة. وقالت ثلاثة مصادر، أحدها من المنطقة، إن احتجاز الأمير محمد بن نايف وأخيه غير الشقيق نواف تم أثناء وجودهما في مخيم خاص بالصحراء يوم الجمعة. وقال مصدران إن الأمير أحمد أُخذ من منزله.

 

وقال المصدر الإقليمي إن ولي العهد الأمير محمد ”اتهمهم بإجراء اتصالات مع قوى أجنبية، منها الأمريكيون وغيرهم، لتنفيذ انقلاب“.

 

وأضاف ”عزز الأمير محمد بن سلمان بهذه الاعتقالات قبضته على السلطة بالكامل. انتهى الأمر بعملية التطهير هذه“، مشيرا إلى أنه لم يعد أمامه الآن أي منافسين يمكن أن يعترضوا على اعتلائه العرش.

 

وصرح مصدر آخر بأن الأمراء متهمون ”بالخيانة“. وقال مصدر ثالث إنهم كانوا يناقشون تنفيذ انقلاب بدعم من قبائل نافذة لكن تلك النقاشات لم تصل لمرحلة متقدمة.

 

ولم يرد المكتب الإعلامي للحكومة السعودية على طلب من رويترز للتعليق على عملية الاحتجاز التي كانت صحيفة وول ستريت جورنال أول من نشر نبأ عنها.

 

ولم يتضح مكان احتجاز الأمراء الثلاثة، وما من سبيل للتواصل معهم للتعليق على ما قيل عن التخطيط لانقلاب.

 

وقال المصدر الثالث ”لا بد من التعامل معهم باحترام“، مشيرا إلى مكانتهم داخل الأسرة.

 

وذكر المصدر الإقليمي أن الملك سلمان وافق على تلك الخطوة، مضيفا أن الملك يتمتع بحالة عقلية ونفسية جيدة.

 

واجتمع الملك (84 عاما) مع وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب يوم الخميس في العاصمة السعودية الرياض، وحضر هو وولي العهد اجتماعا لمجلس الوزراء يوم الثلاثاء.

 

وأثار الأمير محمد بن سلمان (34 عاما) استياء بين بعض الفروع البارزة للأسرة الحاكمة بسبب تشديد قبضته على السلطة. وذكرت مصادر أن بعض منتقديه شككوا في قدرته على قيادة البلاد بعد أن قتلت عناصر سعودية الصحفي البارز جمال خاشقجي بالقنصلية السعودية في اسطنبول عام 2018 وبعد أكبر هجوم على البنية التحتية النفطية بالمملكة والذي وقع العام الماضي.

 

وقالت المصادر إن أفرادا من الأسرة المالكة يسعون لتغيير ترتيب ولاية العرش ويعتبرون الأمير أحمد، شقيق الملك سلمان الأصغر وشقيقه الوحيد الباقي على قيد الحياة، خيارا ممكنا قد يحظى بدعم أفراد الأسرة والأجهزة الأمنية وبعض القوى الغربية.

 

ولم تعلق السلطات السعودية على أمور ولاية العرش أو الانتقادات الموجهة لقيادة ولي العهد. ويحظى الأمير محمد بشعبية بين فئة الشباب في المملكة كما أن هناك شخصيات تؤيده بقوة داخل أسرة آل سعود التي تضم قرابة عشرة آلاف فرد.

 

ونشر سعوديون يوم السبت على تويتر صورا للملك وابنه تحت وسم ”كلنا سلمان-كلنا محمد“، تعبيرا عن دعمهم للعاهل السعودي وولي عهده.

 

ونشر منتقدون لولي العهد، من بينهم أمير منشق يعيش حاليا خارج البلاد، صورا للأمير أحمد وهم يعلنون مبايعته.

 

* ملك يناصر ابنه

يقول سعوديون مطلعون ودبلوماسيون غربيون إن من غير المرجح أن تعارض الأسرة ولي العهد في حياة الملك، إدراكا منها بأن من المستبعد أن ينقلب على ابنه المقرب الذي أوكل إليه معظم مهام الحكم.

 

ويقول ستيفن هيرتوج من كلية لندن للاقتصاد إن احتجاز الأمراء يمثل تذكِرة للأسرة الحاكمة ”بعدم تخطي ولي العهد بأي شكل من الأشكال... ليس من المرجح أن يكون مخططا كبيرا ومعقدا لتغيير القيادة في السعودية، فكل الشخصيات المحتجزة لم تعد لديها قدرة تذكر على الوصول لموارد الدولة“.

 

وقد تجنب الأمير أحمد إلى حد كبير الظهور في مناسبات عامة منذ عودته إلى الرياض في أكتوبر تشرين الأول عام 2018 بعد أن أمضى شهرين ونصف الشهر في الخارج. وقال متابعون للشأن السعودي إنه لم يبدر عنه ما يدل على رغبته في تولي المُلك. وخلال رحلة الأمير أحمد للخارج، بدا أنه ينتقد القيادة السعودية أثناء رده على محتجين تجمعوا أمام مقر إقامة في لندن وكانوا يهتفون بسقوط أسرة آل سعود.وقالت مصادر في وقت سابق إن الأمير أحمد كان واحدا من ثلاثة أشخاص فقط في هيئة البيعة، التي تضم كبار أعضاء أسرة آل سعود الحاكمة، عارضوا انتقال ولاية العهد للأمير محمد بن سلمان عام 2017.

 

وأضافت تلك المصادر أن تحركات الأمير محمد بن نايف، والذي كانت له صلات وثيقة بأجهزة الأمن والمخابرات الأمريكية عندما كان يتولى منصبا رفيعا في وزارة الداخلية، تخضع لقيود ومراقبة منذ ذلك الحين.

 

أما الأمير نواف، وهو في أوائل الثلاثينات، فيتجنب الظهور بشكل أكبر.

 

وتأتي عملية الاحتجاز الأخيرة في وقت تزايدت فيه حدة التوتر مع إيران ومع تنفيذ ولي العهد إصلاحات اجتماعية واقتصادية من بينها طرح عام أولي لشركة أرامكو السعودية النفطية العملاقة في البورصة المحلية في ديسمبر كانون الأول الماضي. وترأس السعودية حاليا أيضا مجموعة العشرين.

 

ولاقى الأمير محمد إشادة في الداخل لتخفيفه قيودا اجتماعية في المملكة المحافظة ومحاولة تنويع مصادر الدخل بعيدا عن النفط.

 

ولكنه واجه انتقادات دولية بسبب حرب اليمن ومقتل خاشقجي واحتجاز مدافعين عن حقوق المرأة في خطوة اعتبرها البعض جزءا من حملة صارمة على المعارضة.

 

 

 

وقالت وكالة أسوشييتد برس الأمريكية، إن الأمير أحمد بن عبدالعزيز، الذي اعتقلته السلطات السعودية، صباح الجمعة، كان مستاءً من قرار إغلاق الحرمين الشريفين.

 

ونقلت الوكالة الأمريكية، عن مصدر لم تسمه، أن الأمير أحمد، "عبّر لدوائر ضيقة محيطة به عن استيائه من قرار السلطات السعودية إغلاق الحرمين الشريفين بحجة الإجراءات الاحترازية للوقاية من فيروس كورونا".

 

وفي وقت سابق الخميس، أعلنت السعودية إغلاق الحرمين الشريفين بين صلاتي العشاء والفجر، ضمن ما قالت إنها "إجراءات احترازية لمنع العدوى".

 

وقبل ذلك بيوم، قررت السعودية تعليق العمرة مؤقتًا للمواطنين والمقيمين، جميع القاطنين في مدينة مكة المكرمة، قبل أن تعلن السبت، السماح بفتح الطواف لغير المعتمرين.

 

والسبت، كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، عن تنفيذ السلطات السعودية حملة اعتقالات لأمراء من العائلة الحاكمة، على رأسهم الأمير أحمد بن عبدالعزيز، الشقيق الأصغر للملك سلمان، وابن أخيه محمد بن نايف بن عبدالعزيز، ولي العهد السابق، وآخرين.

 

وقالت الصحيفة حينها، نقلًا عن شهود عيان لم تسمهم، إن عملية الاعتقال تمت من قبل عناصر مقنعة من حرس الديوان الملكي بأمر مباشر من ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان.

 

وأوضحت أن سبب الاعتقال هو "خيانة الوطن"، وهو ما لم يصدر بحقه تعليق فوري من جانب السلطات السعودية.

 

والأميران أحمد بن عبدالعزيز ومحمد بن نايف، يعدان من أبرز شخصيات العائلة الحاكمة، وكانا مؤهلين للصعود إلى سدة الحكم، كما شغلا كلاهما في سنوات سابقة منصب وزير الداخلية.

 

** خطوة استباقية

 

ولفتت أسوشييتد برس، إلى أن اعتقال الأميرين قد يكون خطوة استباقية لإدارة المخاطر التي تحول دون تسلم محمد بن سلمان العرش خلفا لأبيه، لأنهما بديلين محتملين لتولي الحكم في المملكة، مستشهدة على ذلك بتقرير سابق لـ"مجموعة أوراسيا الاستشارية".

 

وأضافت أن ولي العهد السابق محمد بن نايف، كان شخصية مفضلة لدى مسؤولي المخابرات الأمريكية، لتعاونه في مكافحة الإرهاب في السنوات الماضية ضد تنظيم القاعدة عندما كان وزيرا للداخلية (2012 - 2017).

 

كما أن الأمير أحمد، الذي شغل منصب وزير الداخلية لفترة قصيرة في 2012 ينتمي للجناح السديري الأقوى والأكثر نفوذا في العائلة الحاكمة، وهم أبناء الملك عبد العزيز آل سعود، من زوجته حصة بنت أحمد السديري.

 

وأشارت الوكالة إلى أن الأمير أحمد بن عبدالعزيز، يتبنى منذ صعود الأمير محمد بن سلمان إلى ولاية العهد، توجهات رافضة للتغييرات السياسية والاجتماعية، التي يقوم بها الأمير البالغ من العمر 34 عاماً.

 

وكان الأمير أحمد غادر السعودية، في نوفمبر/تشرين الثاني 2017، قبل حملة اعتقالات طالت نحو 11 أميرا سعوديا، أبرزهم الوليد بن طلال، قبل أن يعود في نوفمبر/تشرين الثاني 2018، عقب مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، في قنصلية بلده بإسطنبول.

 

وأتت عودة الأمير أحمد بعد حصوله على تعهدات أمريكية وأوروبية بعدم التعرض له من قبل ولي العهد محمد بن سلمان، بحسب تقارير إعلامية.

 

** رسالة إلى بقية الأمراء

 

ونفت الوكالة نقلا عن مصادر مقربة من الديوان الملكي، ما نقلته وول ستريت جورنال، عن أن "الأميرين كانا يخططان لمحاولة انقلابية على الأمير محمد بن سلمان"، وأكدت أن قرار اعتقالهما جاء بمثابة "رسالة إلى بقية الأمراء".

 

وأضافت أن الرسالة مخصصة للأمراء من العائلة الحاكمة، الذين يشعرون بالظلم والحرمان من الحقوق، إذ يأتي اعتقال أحمد بن عبدالعزيز ومحمد بن نايف، كرسالة مفادها بأن "لا حصانة لأحد بعد الآن".

 

** العاهل السعودي بصحة جيدة

 

ورداً على التحليلات عن أن عملية الاعتقال جرت بالتزامن مع تدهور الحالة الصحية للملك سلمان بن عبدالعزيز، أوضحت الوكالة نقلا عن مسؤول أمريكي، لم تسمه، قوله إن "وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، التقى الملك سلمان، في 20 فبراير/شباط الماضي، وظهر العاهل السعودي بصحة جيدة".

 

ولم تصدر السلطات السعودية أي تعليق فوري على ما أوردته أسوشييتد برس.

 

وكالات