post Image
28
January
2020

مجلس الأمن يعقد جلسة طارئة لمناقشة التصعيد الخطير شرقي العاصمة صنعاء

 

 

صنعاء (أوام)-يتوقع أن يصدر مجلس الأمن بيان رئاسي للتعليق على تصعيد التوتر الذي شهدته اليمن الأيام الماضية عقب جلسته الطارئة والمغلقة التي عقدها أعضاء المجلس في وقت متأخر من مساء اليوم الثلاثاء بناءا على دعوة بريطانية.

 

ورجحت مصادر قريبة الاطلاع أن البيان سيدعو اطراف الصراع الرئيسة في الازمة اليمنية، الى إيقاف التصعيد الجاري حول العاصمة صنعاء، ويحث على سرعة الانخراط في حوار جاد لإيجاد تسوية شاملة تضع حدا نهائيا للحرب المستمرة منذ خمس سنوات.

 

ودعا مبعوث الأمم المتحدة الى اليمن مارتن غريفيث، في احاطة القصيرة ادلاء بها في الاجتماع، الأطراف الى خفض تصعيد العنف وتجديد التزامهم بالتوصل لحل سلمي للصراع.

 

وطالب غريفيث اطراف الصراع الى الالتزام بنصوص اتفاق ستوكهولم، وقال : "يجب الوفاء بتلك العهود وبناء بيئة مواتية لعملية السلام".

 

وأضاف: "منذ ما يزيد عن العام، قطع أطراف الصراع في اليمن عهداً على أنفسهم أمام الشعب اليمني بإبقاء الحديدة آمنة، وباستخدام إيرادات الميناء في دفع الرواتب، وبإعادة المحتجزين لذويهم وأحبائهم".

 

وقال في نهاية احاطته "يستحق اليمنيون ما هو أفضل من الحياة في ظل حرب لا تنتهي".

 

وكانت فرنسا وبريطانيا وروسيا وامريكا قد دعت الاحد الماضي، الأطراف المنخرطة في الحرب اليمنية الى سرعة وقف تصعيد العمليات العسكرية الأخيرة.

 

واعرب سفراء الدول الأربع الدائمة العضوية بمجلس الأمن في بيان نشرته وسائل الاعلام عن قلقهم البالغ إزاء التصعيد الأخير للصراع في اليمن، والذي أدى الى مقتل المدنيين وتشريد المزيد من العائلات.

 

وحذر بيان الدول الأربع الكبرى من ذلك التصعيد، الذي يهدد بتراجع التقدم المحرز في جانب التهدئة وخفض العمليات العسكرية.

 

وحث سفراء الدول الأربع قادة جميع الأطراف على وقف القتال على الفور واتخاذ جميع التدابير اللازمة لتجميد الأنشطة العسكرية بما في ذلك وقف تحرك المقاتلين، والغارات الجوية وهجمات الصواريخ والطائرات بدون طيار، بحسب ما جاء في البيان.

 

وأكد سفراء فرنسا وروسيا وبريطانيا وأميركا لدى اليمن تأييدهم التام لجهود مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن، مارتن غريفيث، ودعوته الأطراف إلى الالتزام بمبادرات وقف التصعيد ومواصلة تعزيز تلك المبادرات.

 

وقال سفراء الدول الكبرى "بعد خمس سنوات من الحرب، فإن الشعب اليمني قد نال ما يكفي منها ولن يسامح بأي نكسة جديدة لعملية السلام". 

 

وشدد السفراء على ضبط النفس قبل فوات الأوان، وقال البيان : "أن هناك حاجة إلى حكمة القيادة وضبط النفس المستمر قبل فوات الأوان".

 

 

 

 

 

 وسيناقش أعضاء المجلس في الجلسة الطارئة والمغلقة التي دعت اليها المملكة المتحدة في وقت متأخر من مساء الثلاثاء بحسب التوقيت في العاصمة صنعاء، تصاعد المواجهات بين اطراف الصراع شرق العاصمة صنعاء الأيام القليلة الماضية، وانعكاساتها الخطيرة على جهود التهدئة التي تقودها الأمم المتحدة حاليا في اليمن.

 

وتجدد الأسبوعين الماضية القتال بشكل مفاجئ في جبهة نهم شرقي العاصمة صنعاء، بين قوات تابعة للحكومة المنفى التي يسيطر عليها عبدربه منصور هادي وحزب الإصلاح (الفرع المحلي للاخوان المسلمين في اليمن) من جهة، ومسلحي جماعة الحوثي التي تسيطر على صنعاء من جهة ثانية عقب هدنة غير معلنة بين الطرفين أمتدت ما يقارب من سنتين.