post Image
21
January
2020

تحرك بريطاني ودولي في السعودية لتسريع نحو تنفيذ اتفاق الرياض المعلق منذ ثلاثة اشهر



صنعاء (أوام)- شهدت العاصمة السعودية الرياض اليوم الثلاثاء، نشاط دبلوماسي بريطاني ودولي لضغط على طرفي الصراع في جنوب اليمن لتنفيذ (اتفاق الرياض) المعطل منذ الخامس من نوفمبر الماضي.

و أجرت رئيسة القسم السياسي في شبه الجزيرة العربية بوزارة الخارجية البريطانية هيلين وينترتون، ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الى اليمن مارتن غريفيث لقاءات منفردة مع طرفي الصراع لمناقشة الأسباب الجوهرية المعيقة لتنفيذ الاتفاق، والذرائع التي تطرحها تلك الاطراف للتنصل عن تنفيذ التزاماتها منذ التوقيع قبل ثلاثة شهور.

وبحسب مصادر إعلامية فأن المسئولة البريطانية وينترتون قد عقد لقاءاً في ذلك الاطار مع مستشار عبدربه منصور هادي (احمد عبيد بن دغر)، الذي أكد أن ما أسماه بـ"الحكومة الشرعية" قد نفذت معظم التزاماتها من "الانسحابات".

وقال " على المجلس الانتقالي الالتزام بتنفيذ ما تم التوقيع عليه للمضي قدماً نحو باقي الخطوات الأمنية والسياسية".

في الوقت الذي أكد عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي ناصر الخبجي في لقاءا اخر ومتزامن مع "غريفيث" أن المجلس قد نفذ ما عليه من انسحابات وسلم الأسلحة الثقيلة وأطلق سرح الأسرى والمعتقلين المتحفظ عليهم.

وقال الخبجي "مازلنا ننتظر أن تنفذ قوات الحكومة انسحابات متبادلة من أبين وشبوه، والمضي في التوافق على تعيين محافظ ومدير أمن عدن، وإطلاق سراح الأسير محمد أحمد الفيضي الذي لا يزال في سجون الحكومة".


وبحسب ما نشرته وسائل الاعلام فأن غريفث دعا الى التسريع في تنفيذ بنود الاتفاق الذي وقعه المجلس الانتقالي المدعوم من الامارات من جهة، وحكومة عبدربه منصور هادي وحزب الإصلاح (الفرع المحلي للاخوان المسلمين في اليمن) من جهة ثانية، بالرياض في الخامس من نوفمبر الماضي، لطي صفحة الصراع الذي اندلع بينهما مطلع أغسطس الماضي بمدينة عدن، قبل أن تمتد لاحقا الى محافظتي ابين وشبوة جنوب اليمن برعاية سعودية مباشرة.

ويقضي الاتفاق الى إعادة انتشار لقوات الطرفين في مدينة عدن ومحافظتي ابين وشبوة، بما يؤدي الى سحب الأسلحة الثقيلة وإعادة تمركز للقوات في مواقع جديدة خارج المدن والتجمعات السكانية الرئيسية، ودمج المليشيات التابعة لهما في إطار القوات المسلحة ووحدات الأمن التابعة لوزارة الداخلية.

وينص الاتفاق على إعادة توزيع السلطة بين طرفي الصراع، وتشكيل حكومة مناصفة بين الشمال والجنوب، وتمكين المجلس الانتقالي من المشاركة في تمثيل المحافظات الجنوبية في أي حوار وطني او تسوية سياسية قادمة.

ومنذ توقيع الاتفاق، خاضا طرفي الصراع مواجهات مسلحة عنيفة في مناطق متعددة بمحافظتي ابين وشبوة، اسفرت عن سقوط العشرات من مسلحي الطرفين ما بين قتيل وجريح.

دعا المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث اثناء لقاءه الخبجي، "إلى التسريع في تنفيذ بنود اتفاق الرياض وتشكيل الحكومة الجديدة بالشراكة بين حكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي".

وبحسب ما نقلته وسائل اعلام مقربة من المجلس الانتقالي أن غريفيث أكد "أن التسريع في تنفيذ بنود اتفاق الرياض وتشكيل الحكومة الجديدة يأتي قبل تشكيل الوفد التفاوضي لضمان الشروع في مفاوضات العملية السياسية الشاملة".

حمل الأمين العام للمجلس الانتقالي احمد حامد لملس في اجتماع لقياداته بعدن أمس الاثنين، دول التحالف وعلى "الأخص المملكة العربية السعودية المسئولية الكاملة في إلزام حكومة هادي والإصلاح والضغط عليها لتنفيذ الاتفاق".

ويحظى هادي وحزب الإصلاح بدعم لوجستي وعسكري مباشر من المملكة العربية السعودية منذ ان بدأت حربها على اليمن قبل خمس سنوات، بزعم مواجهة جماعة الحوثيين الموالية لإيران، قبل أن تتفاقم خلافاتهم مع الامارات وحلفائها جنوب اليمن.

وأتهم لملس من أسماهم بـ"بعض القوى النافذة داخل الحكومة اليمنية، بالمماطلة في تنفيذ بنود الاتفاق خصوصا في ما يتعلق بانسحاب الأولوية العسكرية المتواجدة في محافظتي أبين وشبوة".

وحذر القيادي في الانتقالي من "ما تمثله تلك الممارسات من خطورة حقيقة على الاتفاق"، وقال أن ذلك "التعنت يضع الاتفاق أمام سيناريوهات مجهولة تماما" بحسب تعبيره.