post Image
22
December
2019

خبير اقتصادي بارز يصف منع بنك صنعاء الأوراق النقدية الجديدة بالقرصنة ويدعو الى معالجة بأشراف دولي

 

 

صنعاء (أوام)- طالب وكيل وزارة التخطيط والتعاون الدولي سابقا الدكتور مطهر العباسي، اليوم السبت، بمعالجة مشتركة بين بنكي صنعاء وعدن وأيضا تحت اشراف البنك الدولي والأمم المتحدة للتحديات الناجمة عن طباعة الأوراق النقدية، وتأثيرها سلبا على تدهور القدرة الشرائية للعملة اليمنية.

 

وقال العباسي على صفحته في "الفيس بوك" تعليقا على بيان البنك المركزي في صنعاء بمنع تداول الأوراق النقدية المطبعة من بنك عدن، "أن المعالجات لا تتم عبر مصادرة العملة الجديدة من التجار والبنوك والصرافين والافراد فهذا أقرب ما يكون للقرصنة أو التأميم".

 

وأثار تساؤل: "ماذا سيصنع البنك المركزي بهذه النقود المسحوبة. ؟؟؟!!!".


وحول المعالجة المفترض أن يتبعها بنك صنعاء قال الدكتور العباسي: "إن احد اوجه المعالجة تتم من خلال الدخول في مفاوضات عبر الأمم المتحدة لوضع ضوابط وقيود على حكومة عدن بحيث يكون هناك فريق مشترك من الطرفين".

 

وأشار الى ضرورة أن تكون هناك جهات ضامنة مثل الأمم المتحدة وصندوق النقد الدولي، بحيث تكون مهمتهما "الاشراف والرقابة على حجم طباعة النقود ووضع آلية لتوزيع جزء منها دوريا لكل من عدن وصنعاء لمواجهة صرف مرتبات موظفي الدولة في عموم المحافظات ووضع ضوابط على بنود الانفاق الأخرى".

 

وذكر وكيل وزارة التخطيط السابق أن بيان البنك المركزي في صنعاء يمكن فهمه في سياق "الضغط السياسي على حكومة عدن والتأكيد على تداعيات استمرار طباعة النقود وتأثير ذلك على تدهور القوة الشرائية للريال وارتفاع اسعار الصرف"...

 

وأشار الى ان "الوضع الراهن للسلطة النقدية غير سليم فهناك ضرورة ماسة لتحييد البنك المركزي عن الصراعات السياسية والحروب".

 

وأضاف: "من الناحية الاقتصادية فحكومة صنعاء مسئولة عن حوالي 80% من حجم الاقتصاد اليمني وبالتالي فهناك ضرورة لزيادة العرض النقدي سنويا لمواجهة المعاملات والمبادلات لأكثر من 80% من السكان... وايضا لتعويض التالف من العملة المتداولة"...

 

وقال: "في ظل عدم قدرة البنك المركزي في صنعاء على التعاقد مع أي شركة اجنبية لطباعة العملة حسب الفئات المتداولة (100, 200, 500, 1000) فإن ذلك يعني تفاقم مشكلة السيولة للعملة الوطنية".

وأكد أن نتيجة لذلك "سينصرف الأفراد والمؤسسات الى تفضيل التعامل بالعملات الأجنبية (الدولار, الريال السعودي...الخ)، وبالتالي وبروز ما يسمى بظاهرة الدولارة في الاقتصاد".

 

وقال هذا " يفاقم من تزايد معدلات سعر الصرف وتدهور القوة الشرائية للريال اليمني... وهذا ما برز فعلا خلال الفترة 2016-2017 ".

وإعادة التذكير بالدور الذي لعبه طبعة كمية جديدة من النقود وتم صرفها كمرتبات ونفقات أخرى، حيث اختفت تدريجيا مشكلة السيولة.

 

وقال: "من الناحية الاقتصادية فإن عجلة النشاط الاقتصادي والتجاري يتطلب معدلات نمو محددة من العرض النقدي تساوي او تزيد قليلا عن معدل نمو الناتج المحلي".

 

محذرا من أن "حالة الزيادة المفرطة للعرض النقدي فهذا فعلا سيؤدي الى زيادة التضخم وتدهور قيمة العملة"..

 

وقال "وهنا يحق لحكومة صنعاء الاعتراض على الزيادة العالية في الاصدار والعرض النقدي".

 

واستدرك ذلك بالقول: "لكن المعالجات لا تتم عبر مصادرة العملة الجديدة من التجار والبنوك والصرافين والافراد فهذا اقرب ما يكون للقرصنة أو التأميم، والسؤال الذي يطرح نفسه... ماذا سيصنع البنك المركزي بهذه النقود المسحوبة..؟؟؟!!!".