post Image
26
October
2019

صحيفة أمريكية تكشف الأهداف الخفية لحرب السعودية على اليمن، وتؤكد أنها خلقت خصما عنيدا  

 

صنعاء (أوام)- يرى الباحث في جامعة برنستون الامريكية أن الحرب السعودية في اليمن تدور كلها على النفط وإمداداته.

 

وقال إن التوتر الإقليمي جعل من مضيق هرمز معبر غير موثوق لـ 30% من إمدادات النفط العالمية، ولهذا بدأت العائلة المالكة تبحث عن خطوط بديلة وأكثر أمنا لنقل نفطها إلى العالم.

 

المفارقة في الحملة التي تقودها السعودية في اليمن هي أنها ولدت خصما عنيدا وهم الحوثيون.

 

والمفارقة في الحملة التي تقودها السعودية في اليمن هي أنها ولدت خصما عنيدا وهم الحوثيون.

وكما كشفت الهجمات في الشهر الماضي على منشآت أن الحوثيين قادرين على ضرب العمق السعودي وتعطيل إمدادات النفط العالمية مما كلف العائلة المالكة مليارات الدولارات من موارده.

 

 وفي الوقت الذي تواصل فيه الحكومة والإعلام السعودي توجيه أصابع الاتهام إلى إيران إلا أن السؤال يظل عن سبب عدم جاهزية وزارة الطاقة السعودية لهجمات كهذه.

 

مع أن الحركة الحوثية تقوم ومنذ عام 2009 بهجمات على الحدود الجنوبية للسعودية وقامت باختراق المناطق الحدودية والمجال الجوي السعودي عبر إطلاق صواريخ سكود والطائرات بدون طيار.

 

وعليه فهجوم إبقيق على المنشآت النفطية لن يكون الأول ولا الأخير الذي يظهر مكامن ضعف السعودية.

وبعد الهجمات بفترة قصيرة قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مازحا إن على السعودية شراء نظام أس-400 لحماية نفسها.

 

وكان مزاحه في محله إن اخذنا بعين الاعتبار مليارات الدولارات التي أنفقتها السعودية على نظام باتريوت الذي تصنعه شركة رييثيون الأمريكية وزادت هذه النفقات بالتأكيد بعد الهجمات الأخيرة.

 

وفي الوقت الذي لم يتم فيه تجريب نظامي أس-300 أو أس-400 فلا ضمان أن يكون أي نظام دفاعي قادر على اعتراض صواريخ وطائرات بدون طيار حلقت على مدى منخفض.

 

 وفي ردها على الهجمات الحوثية ضد أراضيها فمن الأفضل النظر إلى محاولات اختراق الحدود السعودية من قبل الحوثيين.

 وهي العملية المصرية لدعم الجمهوريين في اليمن أثناء الستينات، حيث وضعت مصر ثلث قواتها الجوية هناك لدعم الجمهورية التي أنشئت عام 1962.

 

وقادت الحرب الأهلية التي نشبت نتيجة هذا بين الجمهوريين والقبائل الشمالية لبحث رجال القبائل عن ملجأ لهم عبر الحدود.

 وقامت الطائرات المصرية بملاحقتهم إلى داخل الأراضي السعودية وقصفت الأسواق والمخازن والإمدادات.

 وناشدت السعودية الرئيس جي أف كيندي وطلبت منه الدعم العسكري، وخاف من تهديدها للملكية ومنابع النفط.

ووافق كيندي الخائف ومن إرسال قوات أمريكية والتورط بحرب جديدة على نشر سرب من المقاتلات ونشرها في قاعدة الظهران الجوية في العملية التي أطلق عليها “عملية السطح الصلب”.

 ومنع كيندي الطيارين الأمريكيين من محاولة مواجهة الطيارين المصريين خشية الدخول في حرب طويلة على الحدود السعودية.

وتم استبدال سرب المقاتلات الذي أرسله كيندي بحراسات بحرية فيما أعيدت تسمية قاعدة الظهران ليطلق عليها قاعدة الملك عبد العزيز الجوية. وتعتبر الآن مركزا لسلاح الجو الملكي السعودي.

 

وكان سلاح الردع هو الطريقة الأهم لمنع نزاعات إقليمية، وترافقت المهمة التي سمح بها كيندي عام 1963 مع قوة مراقبة دولية تابعة للأمم المتحدة والتي قامت بمراقبة الحدود السعودية والكشف عن اختراقات للطيران المصري لها.

ومن هنا يمكن للأمم المتحدة لعب نفس الدور من خلال مراقبة الحدود السعودية – اليمنية بشكل يخفف من التوتر بين الطرفين. إلا أن المهمة الأولي والأخيرة لحماية المنشآت النفطية السعودية هي مهمة الرياض وبالتأكيد ستقود إلى حملة شراء إن لم تكن مفرطة على الأسلحة.

 

ويظل سؤال حماية إمدادات النفط وتأمين المنشآت النفطية وإيصاله إلى الخارج مهما خاصة في الوقت الذي تواصل فيه السعودية بناء أنبوب نفط عبر محافظة المهرة شرق اليمن.

 وبناء هذا الخط وميناء نيشتون في جنوب اليمن هو نتاج لمفاوضات طويلة عمرها عقودا من الزمن.

 

ورفض الرئيس السابق علي عبد الله صالح منح السعودية سيادة على أراض يمنية لبناء أنبوب نفط.

 

ومن هنا فزيادة التوتر في منطقة الخليج وضع ضغوطا على العائلة المالكة للبحث عن طرق جديدة للنفط بعدما أصبح مضيق هرمز خطرا.

ويرى الكاتب أن اندلاع الحرب الأهلية في عام 2014 أعطت السعودية فرصة لبناء سلطة جديدة تمنحها الفرصة لمواصلة بناء الخط النفطي والموافقة على شروطها.

 

 وفي الوقت الذي لم تسر فيه الحرب حسب المخطط لها إلا أن الرئيس عبد ربه منصور هادي مقيم في الرياض وهو مدين ببقائه للبلد المضيف، مما يعني أن لا سلطة لديه لمنع خطط السعودية بناء خط النفط ولا الميناء في الجنوب.

 

وفي حزيران (يونيو) 2018 زار السفير السعودي لليمن محمد ال جابر منطقة المهرة باعتباره المشرف على مشاريع الإعمار في اليمن وبعد دراسات جدوى أعدتها شركة أرامكو.

 

 ورغم تدني الكثافة السكانية في المهرة إلا أن تظل تهديدا للمشروع السعودي.

 

 ومن هنا فهجمات إبقيق هي بمثابة صرخة تحذير لوزارة النفط السعودية، وسواء كان المنفذ لها الحوثيين أم إيران فهذا أمر غير مهم.

ودخلت السعودية الحرب في اليمن بحثا عن بديل لنقل نفطها لمضيق هرمز الذي بات خطرا ولكنها خلقت بالضرورة تهديدا أمنيا جديدا.

فلو أصبح انبوب النفط حقيقة فإن قوات الأمن السعودية ستواجه خطا يمتد على أميال سيكون هدفا سهلا للطائرات بدون طيار. فحمايته من خلال دفع كلفة أجرة لمشائخ القبائل سيكون مكلفا وكذا العمليات اللوجيستية لمراقبة المجال الجوي المحيط به.

ومهمة حماية خطوط النفط ومنشآته هي مهمة سعودية خالصة ولكن على الولايات المتحدة والأمم المتحدة المساعدة في الرقابة والردع ومنع التوترات الحدودية والإقليمية.