post Image
21
April
2021

صنعاء اليمن ثانية.. الثلاثي الكبوكباني مابين صنعاء وباريس

 

 

 

يقول  جو صنعاء اليوم باريسي

وهو في حقيقة الأمر لم يصل لأبعد من باجل يوما

ثم أنه لا احد يدري لماذا لا يقولون جو لندني أو بروكسلي مثلا .

 

 

صنعاء هي صنعاء بجبلين وهوة تأتي بالريح من أقاصي البلقان ، وتبقى صنعاء في سقعة الماء بحلقك وفي  نغمة كوكبانية لثلاثي كنا نسخرمنه والأخوة  الكوكباني يصرخون : صنعا اليمن ثانيه .

 

 

بقي أحدهم يكتب قصائد في مساءات الرقاص ويوقعها : باريس .

 

 

وكأنه عليك التسكع في السان جرمان بمعطف رمادي والكثير من الكسل لينتابك حس ليبرالي باريسي .

قال صديقي : أهرب يا محمود ، في  باريس ستجد نفسك وتبدل جلدك المشقق من أتربة الحصبة ،

أتملى جلدي وأجده غير مشقق وأبحث بعدها في ذاكرتي عن الفنانين الباريسيين الذين ضجروا من باريس وفورا يصادفني دي موبوسانالذي غادرها بسبب برج إيفل ، قال انه كان يضغط على اعصابه بابتذاله .

 

 

 

غادرها رامبو بحثا عن احتدام عالم لايزال صلدا ولم توهنه الدانتيلا وملق الوجود الأملس المتكلف ، قال : سأعود من أفريقيا بعين غضوبةوجلد غامق ، هو انتهى بالطبع عالقا في فخ الملل بعد أن جرب حتى تجارة العبيد وكان ميلان كونديرا قد اختزل تلك التجربة في أن رامبو فرمن باريس إلى " تهريج كئيب ".

 

 

نحن لسنا مثقفي منافي الستينات حيث كان السان جرمان يمنحهم تلك الرومانسية الشاردة تتسكع بجاذبية الهارب من ديكتاتورية شرقأوسطية ، كانت باريس تتعرف اليهم ضمن مزاج احتفائي بالمنشق الليبرالي يتحدث الفرنسية متملقا الفرنكفونية لأجل نزعة باريس الاباحيةحيث كان مجون المدينة ايامها مهمة ثقافية .

 

 

وصل صديقي الى باريس وقد قطع كل هذه المسافة لكنه علق في الحي اللاتيني يعمل غاسل صحون بمطعم يعج بالمخمورين من عصاباتالدراجات النارية ، لم يجد احدا في السان جرمان من شلة العرب الشعراء المنفيين، ولا حتى الفندق الذي امضى فيه البير قصيري نصفقرن نزيلا في احدى غرفه .

 

 

 

كان صوته يشي باحباط من خذلته باريس التي ليست كما في الروايات ،  اخفت عنه بحيرة العشاق حيث يقذفون المفاتيح ، وكاتدرائيةنوتردام  وكأنها لم تلحظ الاحدب الذي داخله ، تنصلت باريس حتى من مجونها  الذي استخدمته كطعم في حلم فتى اجتذبته  ليغسلالصحون في الواقع  .

 

 

 

اخبرته وانا اصعد الدرج بحماسة ان   احدنا اذ يغادر صنعاء يمكنه فحسب الحصول على مكان اضافي في رواية قصيري " الرجالالمنسيون من طرف الاله "