post Image
5
February
2021

خيارت اطراف الحرب بعد قرار بايدن إيقاف الدعم عن السعودية



 

خيار المباراة الصفرية في اليمن فشل بعد أيام من الاعلان الدستوري (الانقلابي) للحوثيين (فبراير ٢٠١٥)، وبعد أسابيع من العاصفة (القاصفة) للتحالف العربي (مارس ٢٠١٥).

 


لكن القراصنة المحليين والاقليميين أصروا على سياسة "الأرض المحروقة" حرق اليمن، أقصد متسببين بأسوأ كارثة انسانية راهنا. والآن يتقدم الرئيس الاميركي بايدن باتجاه البلد المنكوب بالسلاح الاميركي والسياسات الاميركية الخرقاء في المرحلة الانتقالية (٢٠١٢_ ٢٠١٤) وبالتدخل الاميركي السافر للإدارات المتلاحقة في مسار العملية الانتقالية والحوار الوطني (اللاوطني بالأحرى)، في محاولة لتدارك "الفوضى" التي يستثمرها المنافسون الدوليون في جنوب الجزيرة وشرق افريقيا ضدا على المصالح الاميركية.

 

اليمن بلد منكوب.


لا يجادل في هذا الا متربح من حرب الجاهليات المستعرة في جهاتها الأربع.

 

خيار المباراة الصفرية (يا قاتل يا مقتول) فشل قبل ٦ شنوات، تماما كما توقعت في الأسبوع الأول ل"عاصفة الحزم". لكن المتحاربين قرروا إدامة الحرب خارج حدودهم وبعيدا عن قصور و"كهوف" ملوك الطوائف وأمراء الحروب. والآن فإن الامبراطور، الذي يهنف الحوثيون بالموت له في صلواتهم االخمس، يتقدم من أجل مقاربة مغايرة لليمن مزيحا الرياض، المتخبطة، من الواجهة، وقد سارع الحوثيون إلى الترحيب بتصريحات مساعديه. دعونا نتفاءل فالشعار_ شعار الموت لإميركا الإيراني_ كما هو معلوم، هو شعار فرز وتحشيد داخلي، شعار تنكيل باليمنيين أساسا، لذلك يكون من المفيد، يمنيا، ان يرحب أهل الشعار بتصريحات "العدو القصي"!


خيار المباراة الصفرية سقط رسميا، بعد ان اسقطته الوقائع على الأرض.


على أصحابه الكف عن العناد، والتسليم بخيار السلام، والانصياع لمهندس الاقليم الأعظم، المقيم الجديد في "البيت الأبيض".